الشيخ محمد علي الگرامي القمي
156
شرح منظومة السبزواري (ط الأعلمي )
وبالعدول وجزئية السلب يتفاوت المفهوم في جانب المحمول دون الموضوع الذي لا يعتبر فيه تغيير العنوان لعدم اخذ العنوان فيه الا للإشارة إلى الموضوع . وفيه ان الإشارة ح ، تختلف فان زيد إشارة إلى ذات و " لا زيد " إشارة إلى غيره . فلعل الوجه في ذكر معدوله المحمول في كلمات القوم هو شيوع العدول في جانب المحمول دون الموضوع . قوله : ( اشعارا بان ذلك السلب عند وجود الموضوع ) ولا يخفى ان هذا الاشعار متحقق في المعدولة أيضا لاحتياج العدول إلى الموضوع نعم حيث إن التحليل في سالبة المحمول أكثر يكون العناية بتحقق الموضوع فيها أكثر إذ بعد السلب وتمامية القضية يرجع ثانيا وكأنه يصرح بان الموضوع موجود فالتفاوت بين سالبة المحمول ومعدولة المحمول انما هو بحسب شدة التوجه إلى تحقق الموضوع فالسالبة المحمول أكثر توجها من المعدولة لما ذكرناه وهذا نظير الترقي بكلمة " بل " في الأدبيات حيث لا يتفوهون بأصل المطلب من الأول بل يترقى شيئا فشيئا « 1 » الموجهات قوله : ( لم تكن من باب الفصل والوصل ) يعنى لم يكن البيت ح جملتين فصلت إحديهما عن الأخرى في الشعر ووصلت في الشرح ( على القانون المرسوم في علم المعاني في عطف الجملتين الخبرتين اللتين بينهما جامع ) . بل يكون كلمة " تلك " في المصراع الثاني مضافا إليها
--> ( 1 ) كقول الشاعر : بسائل بحر وبر بخششى * غلط گفتم جهان بخشي